رياضة في سياسة جديدة: الترجي يرفض المساومة والابتزاز من اللاعبين
يبدو أن الثراء النوعي الحصل في الرصيد البشري للترجي الرياضي مقارنة بما سبق في المواسم الفارطة غيّر من بعض القناعات لدى هيئة حمدي المدب في طريقة التفاوض مع بعض الأسماء أو حتى في التعاطي مع ملف الانتدابات، الذي ارتكز أساسيا على التقشف كما أوردنا في مقالات سابقة.
ونعود لنشير في هذا السياق الى أن ادارة النادي اختارت تغيير "التكتيك" في التفاوض مع بعض اللاعبين الذين أوشكت عقودهم على الانتهاء، واذا كان أمر علي العابدي مقضيا باختياره مبدئيا الانتقال الى حديقة الجار، فان البقية ممن مازالت ملفاتهم عند نفس نقطة الانطلاق قابلتهم الهيئة بوضوح وهي أن تطرح بنفسها مقترحات جديدة للعقود دون مبالغة في الشروط.
ولعل ما أثار هذا الملف كما علمت أخبار الجمهورية هو موضوع ادريس المحيرصي اذ بلغنا أن الهيئة لا تمانع من ناحية المبدأ في التجديد ولكنها ترفض المساومة كما استقينا بحكاية العروض المغرية من فرق أخرى كما ظهر على هامش الحديث عن رغبة الافريقي في التوقيع للمحيرصي.
ويبدو أن حكاية اللاعب شمس الدين الصامتي حين ناور منذ سنة بوجود اتصالات وهمية على الأغلب ومن نسج خياله جعلت الترجيين يستوعبون الدرس ويقررون فسح المجال للأفضل فقط للعب بعد أن ثبت عجز الصامتي عن افتكاك مكان أساسي.
نفس الوضع ينطبق على عدة لاعبين باتت عقودهم وشيكة على الانتهاء، ولكن الترجي وضع شروطا مسبقة بعدم الاجحاف في المطلبية من قبل اللاعبين طالما أنها تقتنع ابأن البطولة التونسية لا تضم لاعبين خارقين للعادة بامكانهم وضع شروط مسبقة وتتسم بالمغالاة والافراط وما يشبه الابتزاز.
وما دمنا بصدد الحديث عن الرصيد البشري فلا بد من الاشارة الى تقليد جديد أرساه الاطار الفني في الأسابيع الأخيرة ويقضي ببرمجة لقاء ودي كل يوم أحد لبدلاء الفريق من الغائبين عن التشكيلة الأساسية حتى يحافطوا على النسق ويكونوا جاهزين متى استحقهم الفريق الأول.